مسألة 41 : لو جرحه اثنان ، فاندمل جراحة أحدهما وسرت الأخرى فمات ، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها ، وعلى الثاني القود ، فهل
شرح
على الأوّل ، لأنّه القاتل حقيقة ، وعلى الثاني الذابح دية قطع رأس الميت ، لأنّ ذبحه لا يخرج عن هذا العنوان . وستعرفها إن شاء اللَّه تعالى في بحث الديات .
ثمّ إنّه ذكر العلّامة في محكيّ القواعد : « ولو قتل مريضاً مشرفاً على الموت وجب القود » « 1 » وفي شرحه كشف اللثام : « وإن لم يكن بقيت له حياة مستقرّة لصدق القتل ، والفرق بينه وبين من جنى عليه جناية لم تبق له حياة مستقرّة وقوع جنايتين مضمونتين عليه ، وإنّما نوجب القصاص على أدخلهما في تلف النفس ؛ لأنّ المريض ربّما انتهى إلى مثل تلك الحالة ثمّ برأ ؛ للاشتراك ، نعم يصلح ضميمة إلى ما قلنا » « 2 » .
ويرد عليه إنّ الحكم بعدم ثبوت القود على الذابح فيما هو المفروض في المقام ليس إلّالأجل كون ذبحه واقعاً على من هو بحكم الميت من جهة عدم بقاء حياته مستقرّة ، لا لأجل كون الجناية الأولى أدخل في تلف النفس ، ومن المعلوم تحقّق هذا الملاك في مثال المريض بعينه ، وكون الجناية في المقام مضمونة لا يقتضي نفي القود عن الذابح بعد إمكان تحقّق الاشتراك وإجراء حكم الشريكين عليه ، وأدخلية الأوّل لا توجب مزية في مورد الشركة ، كما أشرنا إليه مكرّراً .
وبالجملة : بعد فرض كون المريض في حال لم يكن بقيت له حياة مستقرّة بالمعنى
« 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 283 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 445 .