شرح
بالزور قتلوا جميعاً « 1 » . ومثلها رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام « 2 » .
ومنها : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني ، عن أبي الحسن عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل أنّه زنى فرجم ، ثمّ رجعوا وقالوا : قد وهمنا ، يلزمون الدية ، وإن قالوا : إنّما تعمّدنا ، قتل أيّ الأربعة شاء وليّ المقتول ، وردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني ، ويجلد الثلاثة كلّ واحد منهم ثمانين جلدة ، وإن شاء وليّ المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة ، ويجلدون ثمانين كلّ واحد منهم ، ثمّ يقتلهم الإمام . الحديث « 3 » .
والظاهر أنّ الحدّ المذكور في مثل هذه الرواية هو حدّ القذف الذي هو ثمانون جلدة ، غاية الأمر وجود الاختلاف بين الروايات من جهة ظهور المرسلة في ثبوت هذا الحدّ في صورة الوهم دون العمد ، وظهور الرواية الأخيرة في عدم ثبوته في غير صورة التعمّد ، بل في التفصيل في صورة التعمّد بين ما إذا اختار قتل واحد من الأربعة ، وبين ما إذا اختار قتلهم جميعاً ، بعدم ثبوته فيه ، دونهم ، واللازم في هذه الجهة ملاحظة موارد ثبوت القذف ، وقد تقدّم التفصيل في كتاب الحدود ، فراجع .
المقام الثاني : في القصاص ، ويتصوّر فيه من جهة علم الوليّ بالكذب كالشهود وجهله ، ومن جهة تصدّيه لاستيفاء حقّ القصاص بالمباشرة أو اقتصاره على مجرّد المطالبة فروض :
أحدها : ما إذا كان الوليّ جاهلًا بكذب الشهود ، وقد طلب القصاص باعتقاد
« 1 » « 2 » « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 129 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 64 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 332 ، كتاب الشهادات ، الباب 14 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 129 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 64 ، الحديث 2 .