تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ولا دية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً ، بل لا يبعد عدمها مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم ، ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني بل عليه القود ، وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم ، لكن في القود والدية إشكال 1 .
شرح
1 - لو قطع يميناً مثلًا فبذل الجاني شمالًا للقصاص فقطعها المجنيّ عليه مكان اليمين ففيه صورتان : الصورة الأولى : ما إذا لم يعلم المجنيّ عليه بأنّها الشمال ، بل تخيّل أنّها اليمين التي وقعت الجناية في مثلها ، وفيها جهات من الكلام : الأولى : أنّه هل يكون قطع الشمال مكان اليمين موجباً لسقوط حقّ الاقتصاص بالإضافة إلى اليمين أم لا ؟ حكي الأوّل عن الشيخ في المبسوط حيث قال : والذي يقتضيه مذهبنا أنّه يسقط عنه القود « 1 » . وعلّله في الجواهر بأنّ اليسار تكون بدلًا عن اليمين في الجملة ، ولصدق « اليد باليد » « 2 » . والثاني عن المهذب « 3 » بل هو خيرة أكثر المتأخّرين « 4 » ، وتردّد المحقّق في الشرائع « 5 » معلّلًا بأنّ المتعيّن قطع اليمين فلا تجزىء اليسرى مع وجودها ، وعلى هذا يكون القصاص في اليمنى باقياً . والأقوى كما في المتن هو هذا الوجه حتّى في صورة العلم بأنّها الشمال ؛ لأنّه يصير مثل ما إذا وقعت جناية عمدية من المجنيّ عليه بالإضافة إلى الجاني ، فإنّه لو جنى
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 101 . ( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 409 . ( 3 ) - المهذّب 2 : 485 . ( 4 ) - راجع : جواهر الكلام 42 : 410 . ( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 1013 .