تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
السادس : لو قطع يميناً مثلًا فبذل شمالًا للقصاص فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأنّها الشمال فهل يسقط القود أو يكون القصاص في اليمنى باقياً ؟ الأقوى هو الثاني ، ولو خيف من السراية يؤخَّر القصاص حتّى يندمل اليسار ،
شرح
لزوم ردّ ديتها ، واختاره الشيخ « 1 » والعلّامة في بعض كتبه « 2 » ، ويؤيّده كونه كعفو أحد الشريكين ، وكردّ الامرأة الزائد على الرجل وغيرهما من النظائر . الثاني : أنّه ليس له القصاص أصلًا ، بل ينتقل إلى الدية ، وقد قوّاه في محكيّ كشف اللثام « 3 » ، بل عن العلّامة الميل إليه في القواعد « 4 » كما في المسالك « 5 » ، وفي المتن أنّه أوجه من الأوّل ، ولعلّ الوجه ما عرفت من اعتبار المماثلة في القصاص ، بمعنى أنّه لا يجوز للمجنيّ عليه استيفاء الزائد على حقّه وإن كان مقتضى رواية الحسن بن العبّاس بن الحريش المتقدّمة الجواز ، لكن عرفت من الجواهر إعراض الأصحاب عن مقتضاها في كثير من الموارد ، ولعلّه لذا تردّد في القواعد في ظاهرها . ومقتضى الاحتياط هذا الوجه أيضاً . ثالثها : الفرض الثاني مع مبادرة صاحب الوسطى بالاقتصاص عملًا قبل استيفاء العليا ، والحكم فيه ثبوت العصيان وثبوت دية الزائدة على حقّه ؛ لعدم إمكان الاقتصاص فيه كما هو ظاهر . وعلى الجاني دية أنملة صاحب العليا ، لانتفاء موضوع القصاص بالإضافة إليه .
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 90 . ( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 260 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 210 . ( 3 ) - كشف اللثام 2 : 473 . ( 4 ) - استشكل الحكم بجواز الاقتصاص في قواعد الأحكام 2 : 305 . ( 5 ) - مسالك الأفهام 15 : 298 .