مسألة 38 : يثبت القصاص في قطع الذكر ، ويتساوى في ذلك الصغير ولو رضيعاً والكبير بلغ كبره ما بلغ ، والفحل والذي سلّت خصيتاه إذا لم يؤدّ إلى شلل فيه ، والأغلف والمختون ، ولا يقطع الصحيح بذكر العنين ومن في ذكره شلل ، ويقطع ذكر العنين بالصحيح والمشلول به ، وكذا يثبت في قطع الحشفة ، فتقطع الحشفة بالحشفة ، وفي بعضها أو الزائد عليها استوفى بالقياس إلى الأصل ، إن
شرح
القول ، أو كون عمل الأكثر عليه كما في المختلف ، بل كيف تجتمع هاتان الروايتان مع المرسلة الدالّة على الأرش مع العود ، وهل وجه الجمع حملهما على صورةالعدم أو الحكم بالجمع بين البعير والأرش ، كما حكي احتماله عن الشيخ قدس سره « 1 » ؟ لا مجال للثاني لكونه واضح الفساد كما في الجواهر « 2 » ، كما أنّه لا مجال للأوّل لأنّه - مضافاً إلى عدم التنافي المقتضي للتقييد لكون الطرفين مثبتين - يلزم حمل الروايتين على الفرد النادر ، وهي صورة عدم العود .
هذا ، ومقتضى القاعدة بعد ضعف الروايتين وعدم ثبوت الجابر الرجوع إلى عمومات أدلّة القصاص ، والحكم بثبوته مع عدم العود كما هو المفروض .
ثمّ إنّ تقييد مدّة الانتظار بما جرت العادة بالإنبات فيها إنّما هو في مقابل مثل القواعد « 3 » لأنّ ظاهرها تعيين مدّة الانتظار بالسنة ، لأنّه لا دليل عليه بوجه . وعن الشهيد في غاية المراد « 4 » أنّه غريب جدّاً ، نعم وقع التحديد بالسنة فيما إذا ضربت السنّ ولم تقلع في بعض الروايات ، ولكنّه غير المقام .
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 138 .
( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 391 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 309 .
( 4 ) - غاية المراد : 376 .