مسألة 41 : لو أزالت بكر بكارة أخرى فالظاهر القصاص ، وقيل بالدية ، وهو وجيه مع عدم إمكان المساواة ، وكذا تثبت الدية في كلّ مورد تعذّر المماثلة والمساواة 1 .
وهنا فروع :
الأوّل : لو قطع من كان يده ناقصة بإصبع أو أزيد يداً كاملة صحيحة فللمجنيّ عليه القصاص . فهل له بعد القطع أخذ دية ما نقص عن يد الجاني ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم فيما يكون قطع إصبعه بجناية وأخذ ديتها أو استحقّها ، وأمّا إذا كانت مفقودة خلقة أو بآفة لم يستحقّ المقتصّ شيئاً ، والأشبه أنّ له الدية مطلقاً ،
شرح
طلبت ذلك « 1 » .
وظاهر أنّ المراد بقطع الفرج هو قطع اللحمين المذكورين ، وفي المتن أنّ الرواية غير معتمد عليها ، والظاهر أنّ نظره إلى ابن سيابة ، حيث لم يرد فيه توثيق ، ولكن حيث إنّه واقع في أسانيد كامل الزيارات « 2 » لا مانع من الحكم بصحّة روايته ، غير أنّ الظاهر أنّه لم يفت الأصحاب على طبقها .
ثمّ إنّه ظهر أنّه مع قطع المرأة ذكر الرجل أو خصيته أو قطع رجل مقطوع الذكر أو الخصية لا مجال للقصاص ، بل تتعيّن الدية .
1 - ثبوت القصاص إنّما هو على تقدير إمكان المساواة ، وعليه فالاختلاف يرجع إلى الإمكان وعدمه ، لكونها من البواطن ولا تدرك بالبصر .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 171 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) - كامل الزيارات : 149 / 1 .