مسألة 37 : لو قلع سنّ الصبي ينتظر به مدّة جرت العادة بالإنبات فيها ، فإن عادت ففيها الأرش على قول معروف ، ولا يبعد أن يكون في كلّ سنّ منه بعير ، وإن لم تعد ففيها القصاص 1 .
شرح
وكيف كان فإن قلنا بحجّية ما ورد في الاذن المشتمل على التعليل المذكور ، فاللازم الالتزام بجواز الإزالة أبداً ، وإلّا فاللازم الأخذ بمقتضى القاعدة ، وربّما يقال بالابتناء على كون العائدة هبة من اللَّه تعالى فلا تجوز الإزالة ، أو بدل الفائت فتجوز . ولكنّ الظاهر أنّه بناء على البدليّة لا تجوز الإزالة أيضاً ، لأنّ العود بمنزلة اندمال الجرح الواقع قصاصاً ، فكما أنّه لا يوجب مشروعية القصاص ثانياً فكذلك العود ، وعدم مشروعية القصاص في سنّ المثغر إذا كانت الجناية على سنّ غير المثغر لا يستلزم جواز الإزالة في المقام بوجه .
ثمّ إنّه لو قلنا بعدم جواز الإزالة في سنّ الجاني العائدة ، فعدم جوازها في سن المجنيّ عليه العائدة يكون بطريق أولى ، كما لا يخفى .
1 - أمّا صورة العود ففي الجواهر بعد حكم المتن فيها بثبوت الحكومة : بلا خلاف أجده فيه أيضاً « 1 » - أي كأصل وجوب الانتظار - بل عن الخلاف « 2 » والسرائر « 3 » الإجماع عليه .
والوجه في عدم ثبوت القصاص فيها بل الأرش فكأنّه - مضافاً إلى مقتضى التعليل الوارد في رواية الاذن المتقدّمة ، وهو قوله عليه السلام : « إنّما يكون القصاص من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 389 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 244 ، مسألة 39 .
( 3 ) - السرائر 3 : 386 - 387 .