شرح
إدريس « 1 » والفاضل « 2 » والشهيدين « 3 » والأردبيلي « 4 » على ما حكي عنهم لم يكن للمجنيّ عليه إزالتها ، ولكن المحكيّ عن الخلاف والمبسوط والوسيلة « 5 » أنّ له إزالتها أبداً أي متعدّداً ما دام العود ، بل في المبسوط أنّه الذي يقتضيه مذهبنا ، بل في الأول أنّ عليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وإن اعترض عليه في السرائر بعدم ثبوت الإجماع والأخبار بوجه . قال : وإنّما أجمعنا في الاذن لأنّها ميتة لا تجوز الصلاة معها ؛ لأنّه حامل نجاسة ولإجماعنا وتواتر أخبارنا ، فالتعدية إلى السنّ قياس وهو باطل عندنا .
ولكن ذكر في الجواهر أنّه يمكن أن يكون الشيخ أشار بالأخبار إلى ما سمعته في الاذن من قول أمير المؤمنين عليه السلام : وإنّما يكون القصاص من أجل الشين « 6 » ، الصريح في أنّ إزالتها لذلك لا لنجاستها ، بل وإلى ما ورد « 7 » في سنّ غير المثغر التي أنبتت من عدم القصاص بها ، إذ ليس هو إلّالانباتها ، فلا يقلع بها سنّ المثغر التي لم تعد في العادة إن قلعت ، وبنبات السنّ من المثغر في الفرض يظهر أنّها بحكم غير المثغر ، وإن كان على خلاف العادة ، فلا تصلح أن تكون قصاصاً عن سنّ المثغر وإلّا لشرع القصاص لها بسنّ المثغر ، فالمتجه حينئذٍ ما ذكره الشيخ « 8 » .
هامش
( 1 ) - السرائر 3 : 387 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 308 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 207 .
( 3 ) - الروضة البهية 10 : 87 ؛ وحكى عن حواشي الشهيد الأوّل في مفتاح الكرامة 10 : 182 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 99 .
( 5 ) - الخلاف 5 : 204 ، مسألة 77 ؛ المبسوط 7 : 99 ؛ الوسيلة : 448 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 29 : 324 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 29 : 337 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 8 ) - جواهر الكلام 42 : 395 .