مسألة 35 : لو عادت المقلوعة قبل القصاص فهل يسقط القصاص أم لا ؟
الأشبه الثاني ، والمشهور الأوّل ، ولا محيص عن الاحتياط بعدم القصاص ، فحينئذٍ لو كان العائدة ناقصة أو متغيّرة ففيها الحكومة ، وإن عادت كما كانت فلا شيء غير التعزير إلّامع حصول نقص ففيه الأرش 1 .
شرح
الشائعة في زماننا هذا . نعم لا مجال للضرب بما يكسره ، لامكان التفاوت بين الضربين وعدم حصول المماثلة نوعاً .
1 - لو عادت المقلوعة المفروضة في المسألة السابقة قبل القصاص ، كما إذا تأخّر القصاص مدّة لفرار الجاني أو غيره فهل يسقط القصاص أم لا ؟ صريح المتن إنّ المشهور هو الأوّل « 1 » ، وفي الجواهر بعد حكم المحقّق « 2 » بنفي القصاص والدية قال : بلا خلاف محقّق أجده فيه « 3 » . والوجه في السقوط ما عرفت من الرواية الواردة في الاذن الدالّة على أنّ القصاص إنّما يكون لأجل الشين « 4 » ، والمفروض ارتفاعه بعود المقلوعة وإن كان على خلاف العادة ، كما أنّ الوجه في عدم السقوط - مضافاً إلى الاستصحاب - كون هذه نعمة وهبة جديدة من اللَّه تعالى بانباته ، فلا يسقط حقّه به على الجاني ، لكنّ الاحتياط اللازم في ترك القصاص .
ثمّ على تقدير عدم القصاص تارة تكون المقلوعة ناقصة أو متغيّرة ، وأخرى تكون كما كانت ، ففي الفرض الأوّل يكون فيها الحكومة والأرش ، وهل هي
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 15 : 289 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 1011 .
( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 387 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 387 .