الالتزام بالتخيير في المقام مع دلالة الرواية عليه .
مسألة 23 : لو قلع عيناً عمياء قائمة فلا يقتصّ منه ، وعليه ثلث الدية 1 .
مسألة 24 : لو أذهب الضوء دون الحدقة اقتصّ منه بالمماثل بما أمكن إذهاب الضوء مع بقاء الحدقة ، فيرجع إلى حذّاق الأطباء ليفعلوا به ما ذكر .
وقيل في طريقه : يطرح على أجفانه قطن مبلول ثمّ تحمى المرآة وتقابل بالشمس ثمّ تفتح عيناه ويكلّف بالنظر إليها حتّى يذهب النظر وتبقى الحدقة ،
شرح
الرابعة : إنّ مورد الروايتين وإن كان مطلق من كان أعور ، سواء كان خلقة أو بآفة سماويّة أو كان بالجناية الواقعة عليه أو قصاصاً ، إلّاأنّ الظاهر الاختصاص بالأوّلين ، لأنّ الدية الكاملة إنّما تكون بالإضافة إليهما ، كما هو مقتضى النصّ والفتوى ، وعليه فقوله عليه السلام : « وإن شاء أخذ دية كاملة » في الرواية الأولى ، وقوله عليه السلام : « لأن له الدية كاملة » في الرواية الثانية قرينة على الاختصاص بهما .
ثمّإنّ الحكم فيالمقام بجواز الاقتصاص وأخذ نصف الدية لا يستلزم الحكم بعدم ثبوت القصاص فيما إذا كان الجاني أعور والمجنيّ عليه ذا عينين ، كما في المسألة المتقدّمة ، بعد كون مقتضى ثبوت جنايته العمدية تحقّق القصاص ، ولا مجال للحكم بسقوطه ، وإن كانت عينه الواحدة مساوية للعينين ، لأنّ الحقّ أعماه ، كما في الروايات المتقدّمة .
1 - الوجه في عدم الاقتصاص هنا - مضافاً إلى عدم تحقّق المماثلة المعتبرة في مفهوم القصاص - الاتّفاق عليه ظاهراً كما في الجواهر « 1 » ، نعم في كون الدية الثلث أو الربع خلاف يأتي في كتاب الديات إن شاء اللَّه تعالى .
« 1 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 371 .