تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
مسألة 22 : لو قلع ذو عينين عين أعور اقتصّ له بعين واحدة ، فهل له مع ذلك الردّ بنصف الدية ؟ قيل : لا ، والأقوى ثبوته ، والظاهر تخيير المجني عليه بين أخذ الدية كاملة وبين الاقتصاص وأخذ نصفها ، كما أنّ الظاهر أنّ الحكم ثابت فيما تكون لعين الأعور دية كاملة ، كما كان خلقة أو بآفة من اللَّه ، لا في غيره مثل ما إذا قلع عينه قصاصاً 1 .
شرح
قيس قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أعور فقأ عين صحيح ، فقال : تفقأ عينه ، قال : قلت : يبقى أعمى ، قال : الحقّ أعماه « 1 » ، ومثلها مرسلة أبان التي هي رواية أخرى ، وإن كان ظاهر الوسائل عدم التعدّد ، والفتوى على وفقهما جابرة للضعف والإرسال ، فلا مجال للإشكال . وعليه فيقتصّ من غير أن يردّ شيء إليه ، ولو كان ديتها دية النفس فيما إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه ، كما سيأتي في الديات ، ومنه يظهر أنّه لو كان المجنيّ عليه أعور مثل الجاني ، وكانت الجناية قلع العين الصحيحة يقتصّ بطريق أولى . 1 - في هذه المسألة جهات من الكلام : الأولى : ثبوت الاقتصاص للمجنيّ عليه بعين واحدة دون العينين ، ولا خلاف فيه إلّامن أبي عليّ الإسكافي « 2 » ، حيث خيّر المجنيّ عليه بين قلع عيني صاحبه ودفع خمسمائة دينار ، وبين قلع إحداهما وأخذ ذلك ، وهو كما في الجواهر « 3 » مع شذوذه وعدم وضوح مستنده ومخالفته لظاهر النصّ غريب ، فإنّ العينين إمّا أن تساويا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 178 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 458 - 459 ، مسألة 137 . ( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 370 .