مسألة 26 : في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية والأهداب ونحوها تأمّل ، وإن لا يخلو من وجه . نعم لو جنى على المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منه مع الإمكان 1 .
شرح
والخفش عدم حدّة في البصر بحيث يرى من بعد ، أو بعض الاحتمالات الأخر مثل صغر العين . والجهر عدم البصر نهاراً ضد العشاء الذي هو عدم البصر ليلًا . ومن الواضح أنّ التفاوت بالصحّة والعيب لا يمنع عن القصاص ، كما في سائر الأعضاء .
1 - صرّح المحقّق في الشرائع بثبوت القصاص في الحاجبين وشعر الرأس واللحية « 1 » ، نعم عن القواعد بعد الحكم بثبوت القصاص في الأهداب والأجفان :
وفي شعر الرأس واللحية والحاجبين على إشكال ينشأ من أنّه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود ، وإن أفسده فالجناية على البشرة ، والشعر تابع « 2 » ، أي فإن كان إفساده بما يمكن الاقتصاص له اقتصّ وهو قصاص للبشرة لا الشعر ، وإلّا تعيّنت دية الشعر على التفصيل الآتي في محلّه وأرش البشرة إن جرحت « 3 » .
ومقتضى التحقيق هو التفصيل بين ما إذا كانت الجناية موجبة لزوال الشعر فقط ، من دون أن تكون مفسدة للمنبت ، فالظاهر ثبوت الاقتصاص ، لأنّه لا مانع من ثبوته بعد عموم أدلّة القصاص وإمكان الاقتصاص . وأمّا إذا أفسدت المنبت فحيث أنّ الجناية واحدة وأصلها واقع على البشرة والشعر تابع ، فإن أمكن الاقتصاص كما هو الظاهر في زماننا هذا فالظاهر ثبوته ، وإن لم يمكن فيسقط
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 1009 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 307 .
( 3 ) - كشف اللثام 2 : 477 .