مسألة 21 : يثبت القصاص في العين وتقتصّ مع مساواة المحلّ ، فلا تقطع اليمنى باليسرى ولا بالعكس ، ولو كان الجاني أعور اقتصّ منه وإن عمي فإن الحقّ أعماه ، ولا يردّ شيء إليه ولو كان ديتها دية النفس إذا كان العور خلقة أو بآفة من اللَّه تعالى ، ولا فرق بين كونه أعور خلقة أو بجناية أو آفة أو قصاص ، ولو قلع أعور العين الصحيحة من أعور يقتصّ منه 1 .
شرح
ظاهر ديات المبسوط الإجماع على أنّه يجب على قاطعها ثلث الدية « 1 » ، وعن حواشي الشهيد المنقول عدم القصاص « 2 » ، وعن القواعد الإشكال في ثبوت القصاص في الاذن المستحشفة « 3 » . ويؤيّد عدم القصاص - مضافاً إلى إلغاء الخصوصية من النصّ الوارد في اليد - كون ديتها الثلث ، مع أنّ دية الأذن الصحيحة النصف ، فالاختلاف في مقدار الدية كاشف عن عدم المماثلة ، وعليه فينتفى القصاص كما نفى عنه البعد في المتن .
1 - أمّا أصل ثبوت القصاص في العين فيدلّ عليه قوله تعالى : وَالعَينَ بِالعَينِ « 4 » ، والروايات ، كما انّ اعتبار مساواة المحلّ ورعاية خصوصية اليمينية واليسارية قد تقدّم في بعض المسائل المتقدّمة .
وأمّا لو كان الجاني أعور الذي ذهبت واحدة من عينيه فيقتصّ منه ، وإن كان ذلك موجباً لصيرورته أعمى ، فإنّ الحقّ أعماه كما في الرواية . ففي رواية محمّد بن
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - المبسوط 7 : 125 .
( 2 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 11 : 173 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 307 - 308 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 45 .