مسألة 13 : يؤخَّر القصاص في الطرف عن شدّة الحرّ والبرد وجوباً إذا خيف من السراية ، وإرفاقاً بالجاني في غير ذلك ، ولو لم يرض في هذا الفرض المجنيّ عليه ففي جواز التأخير نظر 1 .
مسألة 14 : لا يقتصّ إلّابحديدة حادّة غير مسمومة ولا كالّة مناسبة لاقتصاص مثله ، ولا يجوز تعذيبه أكثر ممّا عذبه . فلو قلع عينه بآلة كانت سهلة في القلع لا يجوز قلعها بآلة كانت أكثر تعذيباً ، وجاز القلع باليد إذا قلع الجاني بيده أو كان القلع بها أسهل ، والأولى للمجني عليه مراعاة السهولة وجاز له المماثلة . ولو تجاوز واقتصّ بما هو موجب للتعذيب وكان أصعب ممّا فعل به فللوالي تعزيره ولا شيء عليه ، ولو جاوز بما يوجب القصاص اقتصّ منه أو بما يوجب الأرش أو الدية أخذ منه 2 .
شرح
عدم إضافتها في هذا الفرض إلى المقتصّ ، فلا يقاس بالجناية الخطائية التي يكون الاستناد فيها إلى الجاني ، غاية الأمر صدورها خطأً .
والوجه في التأمّل في الذيل كون الأظهر في تشخيص عنواني المدّعي والمنكر المراجعة إلى العرف الذين هم المرجع في العناوين المأخوذة في موضوعات الأحكام ، وعليه فالظاهر كون المباشر في هذه الصورة مدّعياً وعليه البيّنة .
1 - أمّا وجوب التأخير مع خوف السراية فلأجل لزوم رعاية المماثلة في القصاص بحيث لا تتحقّق السراية ، فمع خوفها فاللازم هو التأخير ، ومع عدم الخوف لا مجال للوجوب بعد ثبوت الحقّ وإرادة المجنيّ عليه الاستيفاء ، خصوصاً مع أنّه ربّما يكون في التأخير آفة .
2 - قد مرّ في المسألة الحادية عشر من مسائل كيفية الاستيفاء في قصاص