مع الإمكان ، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش ، ولو لم يمكن إلّابالنقص لا يبعد ثبوت الأرش في الزائد على تأمّل . هذا في الحارصة والدامية والمتلاحمة ، وأمّا في السمحاق والموضحة فالظاهر عدم اعتبار التساوي في العمق ، فيتقصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة 1 .
شرح
1 - قد ادّعي الإجماع « 1 » على عدم اعتبار العمق والنزول ، بل في محكيّ الرياض أنّ عليه الاتّفاق على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر « 2 » ، واستدلّ عليه بتفاوت الرؤوس في السمن والهزال وغلظ الجلد ورقته على وجه لو اعتبر انتفى القصاص ، فقطع النظر عنه كما قطع عن الصغر والكبر في الأعضاء .
وظاهره كون الحكم على وفق القاعدة ، وعليه فلا تبقى أصالة للإجماع على تقدير تحقّقه وثبوته .
ولكنّ الظاهر - كما في المتن - هو التفصيل بين « الحارصة » وهي التي تقشر الجلد شبه الخدش من غير إدماء ، و « الدامية » وهي التي تدخل في اللحم يسيراً ويخرج معه الدم ، و « المتلاحمة » وهي التي تدخل في اللحم كثيراً ، ولكن لم تبلغ مرتبة السمحاق ، وبين « السمحاق » وهي التي تقطع اللحم وتبلغ الجلدة الرقية المغشية للعظم ، و « الموضحة » وهي التي تكشف عن وضح العظم ، أي بياضه .
والوجه فيه أنّه في العناوين الثلاثة الأولى يكون اعتبار الجناية من جهة شروعها وبدئها ، وفي العنوانين الآخرين من جهة انتهائها وآخرها ، وعليه فلا مجال لاعتبار التساوي في العمق فيهما بعد كون الملاك هو البلوغ إلى الجلدة الرقيقة
« 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - نسب الإجماع في جواهر الكلام 42 : 354 ، إلى ظاهر كشف اللثام 2 : 479 ؛ ومفاتيح الشرائع 2 : 131 .
( 2 ) - رياض المسائل 10 : 354 .