مسألة 9 : لا يثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف ، وكذا فيما لا يمكن الاستيفاء بلا زيادة ولا نقيصة كالجائفة والمأمومة ، ويثبت في كلّ جرح لا تعزير في أخذه بالنفس وبالطرف وكانت السلامة معه غالبة ، فيثبت في الحارصة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة ، ولا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ولا لكسر شيء من العظام ، وفي رواية صحيحة : إثبات القود في السنّ والذراع إذا كسرا عمداً ، والعامل بها قليل 1 .
شرح
أو الكشف عن بياض العظم ، وأمّا غيرهما من العناوين الثلاثة الأولى ففي صورة الإمكان لا مانع من اعتبار التساوي في العمق ؛ لعدم كون تفاوت الرؤوس مانعاً عن رعايته ، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش .
ولو لم يمكن إلّابالنقص فلا يبعد ثبوت الأرش ، كما ذكروا نظيره في المساحة طولًا ، من أنّه لابدّ من اعتبار التساوي فيه وإن استلزم استيعاب رأس الجاني لصغره ، ولا يكمل الزائد من القفا ولا من الجبهة ، بل يقتصر على ما يحتمله العضو ، ويأخذ للزائد بنسبة المتخلف إلى أصل الجرح من الدية ، والتأمّل في الثبوت إنّما هو بلحاظ كون اعتبار التساوي في العمق إنّما هو في صورة الإمكان ، ومع عدمه يسقط الاعتبار رأساً ، فلا وجه لثبوت الأرش ، فتدبّر .
1 - لا خفاء في أنّ مقتضى قوله تعالى : وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ « 1 » ثبوت القصاص في جميع موارد ثبوت الجراحة في الأعضاء ، ويدلّ عليه أيضاً موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيما كان من جراحات الجسد
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 45 .