تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
الحيض ، والطهر ، والحمل « 1 » . وإن كانت ضعيفة من حيث السند إلّاأنّ ضعفها منجبر بالشهرة المذكورة ، ولا أقلّ من كون الأخذ بقولها إلى اتّضاح الحال مقتضى الاحتياط الوجوبي ، كما في المتن ومثله . الثالث : لو وضعت حملها ، فإن توقّف حياة الولد عليها إمّا من جهة اللباء الذي حكي عن الشيخ « 2 » والعلّامة « 3 » والشهيد « 4 » وغيرهم « 5 » أنّه لا يعيش الصبيّ بدونه ، وإن كان الوجدان يشهد بخلافه إلّاأن يراد به الغالب ، وهو يكفي في لزوم الرعاية ؛ وإمّا من جهة انحصار غذائه بالامّ لعدم وجود ما يعيش به غيرها ، لا يجوز قتلها واستيفاء القصاص منها ؛ لما ذكر في عدم الجواز مع الحمل من لزوم حفظ النفس المحترمة . نعم مع وجود ما يعيش به غيرها من ألبان الحيوانات أو المراضع الاخر أو اللبن اليابس المتداول في هذه الأزمنة لا مانع من استيفاء القصاص ، وإن كان يمكن القول باستحباب الصبر ؛ لئلّا يفسد خلقه ونشؤه بالألبان المختلفة أو لبن غير الامّ الذي هو أوفق بطبعه وأنسب بمزاجه ، لكنّه لا يصل إلى حدّ المنع مع كون القصاص حقّاً للناس . ثمّ في فرض انحصار غذائه بالامّ لو خالف واقتصّ من الامّ فمات الولد بعده هل يقتصّ من المقتصّ أم لا ؟ قد حكي عن بعض « 6 » احتمال القصاص عليه لصدق قتله
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 2 : 101 ؛ وسائل الشيعة 22 : 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، الباب 24 ، الحديث 2 . ( 2 ) - المبسوط 7 : 59 . ( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 302 . ( 4 ) - اللمعة الدمشقية : 120 . ( 5 ) - الروضة البهية 10 : 452 . ( 6 ) - مسالك الأفهام 15 : 253 .