مسألة 23 : لا يقتصّ من الحامل حتّى تضع حملها ولو تجدّد الحمل بعد الجناية ، بل ولو كان الحمل من زنا ، ولو ادّعت الحمل وشهدت لها أربع قوابل ثبت حملها ، وإن تجرّدت دعواها فالأحوط التأخير إلى اتّضاح الحال ، ولو وضعت حملها فلا يجوز قتلها إذا توقّف حياة الصبي عليها ، بل لو خيف موت الولد لا يجوز ويجب التأخير . ولو وجد ما يعيش به الولد فالظاهر أنّ له القصاص ، ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملًا فالدية على الوليّ القاتل 1 .
شرح
برجوعه إلى ورثة الجاني ، لأنّ المال إنّما هو في مقابل عدم القصاص ، والمفروض تحقّقه . ويمكن أن يقال بعدم رجوعه إليهم لأنّه وقع في مقابل إسقاط حقّ القصاص ، والمفروض أنّ الوليّ أسقطه ، وصدور القتل من الوكيل لا يرتبط بذلك أصلًا ، والأرجح هو الاحتمال الأوّل ، فتدبّر .
1 - في هذه المسألة مباحث :
الأوّل : في أنّه لا يقتصّ من الحامل ما دامت كونها حاملًا ، والمفروض فعلًا هو قصاص النفس ، وفي الجواهر نفى وجدان الخلاف فيه « 1 » ، بل في محكيّ كشف اللثام الاتّفاق عليه « 2 » . والوجه فيه مضافاً إلى ذلك وإلى ما تقدّم من روايات الحدود المتقدّمة في كتاب الحدود « 3 » ، التي منها الرواية الواردة في امرأة مجحّ « 4 » ، وإن كان موردها عدم تمامية الإقرار قبل الوضع ؛ لكنّه يستفاد منها أنّ التأخير إنّما هو
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 322 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 469 .
( 3 ) - تفصيل الشريعة 25 : 155 - 158 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 ؛ والمجحّ : الحامل المقرب التي دنا وِلادُها ؛ النهاية ، ابن الأثير 1 : 240 .