مسألة 19 : لو قتل شخص وعليه دين ، فإن أخذ الورثة ديته صرفت في ديون المقتول ووصاياه كباقي أمواله ، ولا فرق في ذلك بين دية القتل خطأ أو شبه عمد أو ما صولح عليه في العمد ، كان بمقدار ديته أو أقل أو أكثر ، بجنس ديته أو غيره 1 .
شرح
1 - والوجه في لزوم صرف الدية في ديون المقتول ووصاياه وعدم جواز التقسيم بين الوراث - مضافاً إلى أنّه لا خلاف معتدّ به بل الإجماع بقسميه عليه « 1 » ، وإلى وضوح ارتباط الدية بالمقتول أوّلًا ، لأنّها بدل نفسه ، غاية الأمر إنّ عدم إمكان التصرّف له وعدم اعتبار الملكية له أوجب الانتقال إلى الورثة ، فإذا كان في البين ما يكون مقدَّماً على الإرث كالدين والوصية على حسب الكتاب والسنّة ، فاللازم صرفها فيه مقدَّماً عليه - روايات دالّة على ذلك مثل :
موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال « 2 » . وإذا كان الحكم في العمد كذلك مع أنّ الثابت فيه أوّلًا هو القصاص بنحو التعيّن كما عرفت ففي غيره بطريق أولى .
وذيل رواية علي بن أبي حمزة الآتية في المسألة الآتية ، وهو قوله عليه السلام : بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه ، فإنّه أحقّ بديته من غيره « 3 » .
ورواية عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالًا فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال :
« 1 » « 2 » « 3 »
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 11 : 108 ؛ جواهر الكلام 42 : 312 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 26 : 41 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 123 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 59 ، الحديث 2 .