شرح
حصّته الذي عفا « 1 » .
ومرسلة الصدوق قال : قد روي أنّه إذا عفا واحد من الأولياء ارتفع القود « 2 » .
ولو لم يمكن حمل هذه الروايات على التقيّة أو الندب أو بعض الوجوه الأخر ، كحمل بعضها على سقوط القود بالإضافة إلى العافي ، نظراً إلى نفوذ عفوه وجوازه ، لكان اللازم طرحها بعد كون الشهرة الفتوائية المحقّقة بل الإجماع على خلافها « 3 » .
وحينئذٍ لا إشكال في أصل الحكم والفتوى بعدم سقوط حقّ القصاص بالإضافة إلى غير العافي ، لكنّه ينبغي التنبيه على أمرين :
أحدهما : إنّ المحقّق في الشرائع « 4 » مع حكمه في هذا الفرع بما عليه المشهور جعل هذه الروايات الدالّة على سقوط حقّ القصاص بعفو البعض دليلًا على السقوط في الفرع الأوّل ، فإن كان نظره إلى اتّحاد حكم الفرعين وعدم الفرق فالظاهر لزوم الحكم بالسقوط في الفرع الأخير أيضاً ، وإن لم يكن نظره إلى ذلك فلا وجه لإيراد هذه الروايات والإشارة إليها في الفرع الأوّل أصلًا .
ثانيهما : إنّ ظاهر المتن تبعاً لظاهر كثير من العبائر لزوم كون القصاص عقيب ردّ نصيب العافي إلى القاتل أو ورثته ، والظاهر أنّ في صحيحة أبي ولّاد الحنّاط المتقدّمة إشعاراً بذلك ، وإن كان التعبير فيها بقوله عليه السلام : « ويعطي ورثة القاتل » يشعر بخلافه ، كما أنّ مرسلة جميل أيضاً كذلك ، وقد تقدّم الكلام في ذلك سابقاً فراجع « 5 » .
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 116 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 54 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 117 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 54 ، الحديث 5 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 15 : 241 ؛ الخلاف 5 : 181 ، مسألة 44 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 1003 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 301 - 302 .