مسألة 13 : لا يضمن المقتصّ في الطرف سراية القصاص إلّامع التعدّي فياقتصاصه ، فلو كان متعمّداً اقتصّ منه في الزائد إن أمكن ، ومع عدمه يضمن الدية أو الأرش ، ولو ادّعى المقتصّ منه تعمّد المقتصّ وأنكره فالقول قول المقتصّ بيمينه ، بل لو ادّعى الخطأ وأنكر المقتصّ منه فالظاهر أنّ القول قول
شرح
كان هناك ما هو أهمّ كانت الأجرة على المجني عليه « 1 » . والتعبير عن القصاص بالحدود - كالتعبير عن من له القصاص بخصوص المجنيّ عليه ، مع أنّه يكون تارة هو الوليّ - لا يخلو عن المسامحة . والدليل علىهذا القول دعوى اتّحاد حكم المقام مع سائر الموارد التييرجع إلىبيت المال ، لكونه أيضاً منالمصالح التي أعدّ لها بيت المال .
ولكنّه يندفع بأنّ استيفاء الحقّ الشخصي إذا كان متوقّفاً على مؤونة لا مجال لأخذ تلك المؤونة من بيت المال ، كاستيفاء الدين في المثال المتقدّم .
ثالثها : ثبوت الأجرة على الجاني ، والوجه فيه دعوى اتحاد حكم المقام مع اجرة الكيال الواجبة على البائع ، ولكنّها مندفعة بأنّ ثبوت الأجرة على البائع إنّما هو فيما إذا توقّف القبض الواجب عليه على التعيين بالكيل الذي يتوقّف على الأجرة ، وأمّا لو كان البيع موجباً لتحقّق شركة المشتري مع البائع في المبيع مثلًا فلا يكون هناك شيء على البائع ، وفي المقام الواجب على الجاني هو التمكين ، وجعل نفسه باختيار من له القصاص ، ولا ترتبط الأجرة به بوجه .
ثمّ الظاهر أنّه على هذا القول لو أراد الوليّ مثلًا المباشرة وأخذ الأجرة من الجاني كان له ذلك ، لعدم الفرق ، بل الظاهر أنّه على القول الثاني أيضاً يجوز له الأخذ من بيت المال .
« 1 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 1002 .