شرح
المثلة به وأنّه لا تجوز ولو في الكلب العقور « 1 » ، وقد وقع تفسير قوله تعالى :
فَلَايُسرِف فِي القَتلِ « 2 » به مع ظهوره فيه في نفسه أيضاً ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بالإسراف هو الإسراف في الكيفية أو الأعمّ منها ومن الكمّية ، وعلى التقديرين يدلّ على عدم جواز المثلة كما هو ظاهر .
والظاهر أنّ الاقتصاص بالسيف لا يجوز بمثل قطع العنق وقطع الأوداج كما في مقام الذبح ، بل يتعيّن بمثل الضرب بالعنق ، كما هو الموجود في عبارات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض « 3 » كما في الجواهر « 4 » ، ولعلّ الوجه فيه - مضافاً إلى كونه مسرعاً في قتله نوعاً وعدم تحقّق الإسراع بدونه - تعارف هذا النحو من القتل في الجنايات وقصاصها ، فالأدلّة تنصرف إلى ما هو المتعارف من قطع العنق كانصرافها إلى عدم إيقاع السيف على المخّ أو البطن أو نحوهما . فالظاهر - ولو بملاحظة ما ذكرنا من عدم الاستفادة من أدلّة القصاص إلّامجرّد مشروعيته - عدم التعدّي عمّا هو المتعارف من ضرب السيف بالعنق إذا تحقّق بالسيف كما في المتن ، فتدبّر .
ثمّ إنّه استثنى في الجواهر على القول بجواز المماثلة المطلقة مثل القتل بالسحر والقتل بالجماع قبلًا ودبراً والقتل بإيجار الخمر ونحوه ممّا هو مذكور في الجواهر « 5 » .
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 126 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 62 .
( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 33 .
( 3 ) - المقنعة : 737 ؛ الكافي في الفقه : 390 ؛ الجامع للشرائع : 572 ؛ شرائع الإسلام 4 : 1002 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 198 ؛ مسالك الأفهام 15 : 235 ؛ رياض المسائل 10 : 337 .
( 4 ) - جواهر الكلام 42 : 298 .
( 5 ) - جواهر الكلام 42 : 299 .