شرح
بالسيف أو يجوز بمطلق الحديد أو يجوز بالوسائل الموجودة في هذا الزمان ، التي هي أسهل من السيف كالأمرين المذكورين في المتن ؟ ظاهر أكثر العبارات الأوّل « 1 » ، وأضيف إلى السيف في بعض الكتب : وما جرى مجراه « 2 » . وقد وقع التعبير بالحديد في بعض آخر « 3 » ، ونفى في المتن البعد عن الثالث .
والحقّ أن يقال : إنّه قد وقع في الروايتين من الروايات المتقدّمة التعبير بأنّه يجاز أو يجيز عليه بالسيف . يقال : أجاز عليه : أي أجهزه وأسرع في قتله . وقد وقع في رواية منها التعبير بأنّه يجاز عليه ، وحينئذٍ يحتمل أن يقال : بأنّ إطلاق الرواية الأخيرة مقيّد بالروايتين الآخرتين ، ويحتمل أن يقال : ببقاء الرواية على إطلاقها وحمل التقييد بالسيف على كونه لأجل تأثيره في تحقّق السرعة في الموت ، فلا خصوصية له بوجه .
فعلى الأوّل يتعيّن الاقتصاص بالسيف إلّاأن يقال بشمول الجواز لما هو أسهل بتنقيح المناط أو بالأولويّة ، وعليه يمكن منع هذا القول ، فتدبّر .
وعلى الثاني يكون الجواز في السيف وما هو أسهل بنحو واحد ، لفرض إطلاق الدليل واقتضائه مجرّد الإسراع في القتل بأيّة آلة تحقّق ، كما لا يخفى . وعليه فما في المتن يبتنى على الأوّل .
الجهة الرابعة : في أنّه إذا أريد الاقتصاص بالسيف تعييناً أو تخييراً فلا إشكال في عدم جواز التمثيل به وقطع الأعضاء متعاقباً ، وذلك للنّهي في أخبار كثيرة عن
هامش
( 1 ) - راجع : المقنعة : 736 ؛ المراسم : 237 ؛ شرائع الإسلام 4 : 1002 ؛ اللمعة الدمشقية : 179 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 198 ؛ قواعد الأحكام 2 : 301 .
( 2 ) - كالمبسوط 7 : 72 ؛ والمختصر النافع : 316 .
( 3 ) - راجع : النهاية : 734 ؛ الخلاف 5 : 189 ، مسألة 55 ؛ غنية النزوع : 408 ؛ إصباح الشيعة : 494 .