شرح
وإفادتها بوجه ، مع وضوح ضعف العموم في الآية ، لعدم جواز المماثلة في أصل الاعتداء أيضاً في جميع الموارد ، ضرورة عدم جواز الاعتداء بالسبّ والفحش مثلًا في مقابل الاعتداء بهذا النحو ، مع أنّ الروايات الآتية التي هي مستند المشهور مقيّدة لإطلاق الآية بناء على ثبوته .
وأمّا النبويّان فمضافاً إلى عدم ثبوتهما وعدم ظهورهما في تحقّق الموت بالأمور المذكورة فيهما ، لا ينهضان للمقابلة مع الروايات الصحيحة الظاهرة الدلالة الآتية ، خصوصاً مع استناد المشهور إليها والفتوى على طبقها ، وهي :
صحيحة الحلبي وأبي الصباح الكناني جميعاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف « 1 » .
ورواية موسى بن بكر ، عن عبد صالح عليه السلام في رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع العصا حتّى مات ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذّذ به ، ولكن يجاز عليه بالسيف « 2 » .
وصحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يرفع عنه حتّى قتل ، أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجاز عليه « 3 » . وغير ذلك من الروايات الظاهرة في هذه الجهة . ومع ملاحظتها لا يبقى ارتياب في أنّ الحقّ ما عليه المشهور .
الجهة الثالثة : في أنّه بعد عدم جواز المماثلة المطلقة هل يتعيّن الاقتصاص
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 36 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 39 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 11 ، الحديث 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 39 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 11 ، الحديث 12 .