شرح
المتأخرين « 1 » ، لكنّهم - كما في الجواهر « 2 » - لم يذكروا الخمس وعشرين في الخطأ ، بل أطلقوا ذكر الخمسين ، وفي المسالك أنّه مذهب الأكثر بقول مطلق « 3 » ، بل عن غيرها أنّه المشهور « 4 » ، بل عن السرائر « 5 » الإجماع عليه ، لكن قيل : يحتمل أن يريد منه أنّ الثبوت بالخمسين مجمع عليه .
والمحكيّ عن الشيخ « 6 » وأتباعه « 7 » بل خيرة العلّامة في بعض كتبه « 8 » ستّ أيمان فيه دية النفس ، وبحسابه من ستّ فيما فيه دون الدية .
يدلّ على الأوّل - مضافاً إلى دعوى الشهرة بل الإجماع كما عرفت ، وإلى كونه مقتضى الاحتياط في الدماء ، وإلى أنّ القسامة مخالفة للقاعدة فيقتصر فيها على المتيقّن الذي هو الخمسون مطلقاً ، أو في خصوص صورة العمد - إطلاق صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام في القسامة خمسون رجلًا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلًا ، وعليهم أن يحلفوا باللَّه « 9 » .
حيث لم يقع فيها التقييد بالقتل ، بل أطلق فيها القسامة ، فتشمل قسامة الأعضاء أيضاً .
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 10 : 328 .
( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 254 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 15 : 208 - 209 .
( 4 ) - غاية المراد : 389 - 390 .
( 5 ) - السرائر 3 : 341 .
( 6 ) - المبسوط 7 : 223 ؛ النهاية : 741 - 742 ؛ الخلاف 5 : 313 ، مسألة 12 .
( 7 ) - المهذّب 2 : 501 ؛ الكافي في الفقه : 439 ؛ غنية النزوع : 441 ؛ إصباح الشيعة : 530 .
( 8 ) - مختلف الشيعة 9 : 313 ، مسألة 21 .
( 9 ) - وسائل الشيعة 29 : 159 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 11 ، الحديث 1 .