المعهودة غير القسامة 1 .
مسألة 6 : لا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأقوى بعد قيام الأمارة الظنّية على أصل القتل ، ولا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه ، كما في سائر المقامات على الأصحّ 2 .
شرح
1 - الوجه في بطلان اللوث أنّك عرفت أنّ معناه هي الأمارة الموجبة للظّن الشخصي للحاكم بصدق المدّعي في دعواه ، ومن الواضح أنّه مع تعارض الأمارة الموجبة لذلك - لولا المعارض - مع الأمارة الموجبة للظنّ بالخلاف كذلك لا يتحقّق هناك ظنّ بالصدق المذكور ، لأنّ تعارض الأمارتين يوجب تساقطهما وجعلهما كأنّه لم يكن في البين أمارة ، وعليه فلا يتحقّق اللوث مع التعارض بوجه ، بل لابدّ في مثله فصل الخصومة بغير القسامة بعد اشتراط مشروعيتها بخصوص صورة اللوث ، كما عرفت .
2 - قال في الجواهر : لا أجد فيه - أي في أنّه لا يشترط في اللوث وجود أثر القتل - خلافاً بيننا لّامن أبي علي « 1 » . نعم حكي عن أبي حنيفة من العامة الاشتراط حيث قال : إن لم يكن جراحة ولا دم فلا قسامة ، وإن كان جراحة ثبتت ، وإن لم يكن وكان دم فإن خرج من أذنه ثبتت ، لا إن خرج من أنفه « 2 » وحكي عن مبسوط الشيخ قدس سره « 3 » تقويته « 4 » .
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 9 : 445 ، مسألة 118 .
( 2 ) - بدائعالصنائع 6 : 356 ؛ الحاويالكبير 16 : 254 ؛ المبسوط ، السرخسي 26 : 114 ؛ الخلاف 5 : 310 ، مسألة 8 .
( 3 ) - المبسوط 7 : 215 .
( 4 ) - جواهر الكلام 42 : 241 - 242 .