شرح
الخمسين بمنزلة البيّنة التي هيالشاهدان ، فيقع فيمقابل كلّ شاهد خمسة وعشرون .
ومن الواضح ضعف هذا الوجه ، لعدم الدليل على المحاسبة المذكورة ، ومشروعية القسامة مع عدم البيّنة لا يقتضي ذلك بوجه ، خصوصاً بعد ملاحظة أنّ الشاهد الواحد لا يترتّب عليه الأثر لإثبات القتل أصلًا ، كما يدلّ عليه نفس دليل حجّية البيّنة ، كما لا يخفى .
وربّما يقال : إن الإطلاق أيضاً ينفي هذا القول ، ولكنّه إنّما يتمّ على تقدير ثبوت كونه في مقام البيان ولو من هذه الجهة ، وأمّا لو كان في مقام بيان مجرّد الاعتبار وأصل المشروعية فلا مجال للأخذ به ، هذا في العمد .
وأمّا في الخطأ وشبهه ، فالمشهور كما اعترف به العلّامة « 1 » بل عن الغنية نسبته إلى رواية الأصحاب ، مشعراً بالإجماع عليه « 2 » ، بل عن الشيخ دعوى الإجماع عليه صريحاً أنّها خمسة وعشرون « 3 » ، ولكنّ المحكيّ عن المفيد « 4 » والديلمي « 5 » والحلّي « 6 » والفاضل « 7 » وولده « 8 » والشهيدين « 9 » هو الحكم بالتسوية بينهما وبين العمد في اعتبار الخمسين .
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 » « 6 » « 7 » « 8 » « 9 »
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 297 .
( 2 ) - غنية النزوع : 441 .
( 3 ) - الخلاف 5 : 308 ، مسألة 4 .
( 4 ) - المقنعة : 736 .
( 5 ) - المراسم : 233 .
( 6 ) - السرائر 3 : 338 .
( 7 ) - تحرير الأحكام 2 : 252 - 253 ؛ ولكن اختار في مختلف الشيعة 9 : 311 ، مسألة 19 : « أنّها خمسة وعشرون » .
( 8 ) - إيضاح الفوائد 4 : 615 .
( 9 ) - اللمعة الدمشقية : 177 ؛ الروضة البهية 10 : 73 - 74 .