تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الشرط السادس : أن يكون المقتول محقون الدم ، فلو قتل من كان مهدور الدم كالساب للنبي صلى الله عليه وآله فليس عليه القود ، وكذا لا قود على من قتله بحقّ كالقصاص والقتل دفاعاً ، وفي القود على قتل من وجب قتله حدّاً كاللائط
شرح
القصاص فيه . وقد انقدح ممّا ذكرنا تمامية الروايتين من جهة إفادة عدم القصاص في الأعمى ، ولكن يبقى في البين أمران : أحدهما : ما ذكره الشهيد الثاني قدس سره في محكيّ المسالك « 1 » من ثبوت الاختلاف بين الروايتين ، نظراً إلى اشتمال الأولى على كون الدية تجب ابتداء على العاقلة ، ومع عدمها تجب على الجاني ؛ واشتمال الثانية على كون الدية تجب على الجاني دون العاقلة ، ومع عدم مال له تثبت على الإمام . ويدفعه أنّ الاختلاف بينهما إنّما هو بنحو الإطلاق والتقييد الذي لا يكون في الحقيقة اختلافاً ، لوجود الجمع الدلالي عرفاً بينهما ، فيقيّد الحكم بالثبوت على الجاني في الثانية بما إذا لم يكن للأعمى عاقلة ، بشهادة الرواية الأولى التي وقع فيها هذا القيد ، كما أنه يستفاد من الثانية ثبوت الدية على الإمام إذا لم يكن للجاني مال ، فيقيّد به إطلاق الأولى لو كان لها إطلاق ، من دون أن يكون بينهما اختلاف بوجه . ثانيهما : أنّه على تقدير عدم الاختلاف وثبوت الجمع بالنحو المذكور ، يصير حاصل مفاد الروايتين ثبوت الدية على العاقلة أوّلًا ، وعلى الجاني ثانياً ، وعلى الإمام ثالثاً ؛ مع أنّ الشهرة على خلافه ، لعدم كون حكم الخطأ الثبوت على الجاني بعد عدم العاقلة ، فتصير الروايتان معرَضاً عنهما ، فكيف يجوز الاعتماد عليهما . « 1 »
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 15 : 168 .