مسألة 6 : لو قتل الكافر كافراً وأسلم لم يقتل به ، بل عليه الدية إن كان المقتول ذا دية 1 .
شرح
في مقام البيان « 1 » ، ولكنّه يتمّ بناء على نقل صاحب الجواهر للرواية بالنحو الذي عرفت ، وأمّا بناء على نقل صاحب الوسائل فلا يتمّ ، لعدم كون الرواية بهذا النقل في مقام البيان ، ولو لم يقع السؤال عن حكم المال لم يكن في الرواية تعرّض لحكمه أيضاً ، بل غاية ما كانت الرواية بصدد بيانه هو حكم نفس القاتل من جهة القتل والاسترقاق والعفو .
ولكن ذلك لا يقدح في أصل الحكم بعد كون جواز الاسترقاق مفتقراً إلى الدليل ، وقد عرفت أنّه لا دليل عليه ، فمقتضى الأصل العدم .
الثاني : لو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله ، فلا يجوز استرقاقه ولا تملّك أمواله ، للاقتصار في الرواية المتقدّمة في الجواب عن سؤال هذا الفرض بقوله عليه السلام : « اقتله به » الظاهر في انحصار حكمه فيما إذا لم يرد العفو بالقتل .
1 - الوجه في عدم قتله به أنّ الملاك في ذلك حال الاقتصاص ، فإنّ مثل قوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة : « لا يقاد مسلم بذمّي » « 2 » ظاهر في المسلم حال إرادة القصاص ، وإن لم يكن متّصفاً بذلك حال الجناية . وعليه فاللازم عليه الدية ، وقد قيّده في المتن تبعاً للمحقّق في الشرائع « 3 » بما إذا كان المقتول ذا دية ، مع أنّه إذا لم يكن
« 1 » « 2 » « 3 »
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 158 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 128 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 987 .