مسألة 5 : أولاد الذمّي القاتل أحرار لا يسترقّ واحد منهم لقتل والدهم ، ولو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لم يكن لأولياء المقتول غير قتله 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : عدم جواز استرقاق أولاد الذمّي القاتل للمسلم لقتل والدهم ، ومن الظاهر أنّ المراد بهم هو الصغار منهم لا المطلق ، كما في المتن ، والمحكيّ عن المفيد « 1 » وسلار « 2 » وابن حمزة « 3 » جواز الاسترقاق ، وعن ابن إدريس « 4 » ومن تأخّر عنه « 5 » عدم الجواز ، وتردّد فيه المحقّق في الشرائع « 6 » ، وإن جعل الأشبه البقاء على الحرّية .
وكيف كان ، فربّما يستدلّ على الجواز بتبعية الأولاد الصغار للوالد - ومقتضى التبعية جواز استرقاقهم أيضاً - بالخروج عن الذمّة بسبب ارتكاب القتل والالتحاق بأهل الحرب ، ومن أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار .
وقد مرّ الجواب عن الأمر الثاني في المسألة الرابعة المتقدّمة ، وأنّ ارتكاب القتل لا يوجب الخروج عن الذمّة والالتحاق بأهل الحرب . وأمّا الأمر الأوّل فيردّه عدم قيام الدليل على سعة دائرة التبعية وشمولها لمثل المقام ، خصوصاً بعد قوله تعالى : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزرَ أُخرَى « 7 » .
وربّما يستدلّ على العدم كما في الجواهر : بخلوّ النصوص عن ذلك ، مع أنّها
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 » « 5 » « 6 » « 7 »
هامش
( 1 ) - المقنعة : 740 .
( 2 ) - المراسم : 238 .
( 3 ) - الوسيلة : 435 .
( 4 ) - السرائر 3 : 351 .
( 5 ) - كشف الرموز 2 : 609 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 204 .
( 6 ) - شرائع الإسلام 4 : 986 .
( 7 ) - الأنعام ( 6 ) : 164 .