تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ومن لواحق هذا الباب فروع : منها : لو قطع مسلم يد ذمّي عمداً فأسلم وسرت إلى نفسه ، فلا قصاص في الطرف ولا قود في النفس ، وعليه دية النفس كاملة . وكذا لو قطع صبيّ يد بالغ فبلغ ثمّ سرت جنايته لا قصاص في الطرف ولا قود في النفس ، وعلى عاقلته دية النفس 1 .
شرح
أنّه في هذه الصورة لا يكون محكوماً بالكفر ولا بالإسلام ، لأنّ المفروض عدم إظهاره للإسلام ، وليس في البين تبعية للأبوين كما في الكفر ، أو لأحدهما كما في الإسلام ، بعد انتفاء النسب شرعاً وسلب الأبوّة والأمومة ، وجريان بعض أحكامهما لا يلازم ثبوتهما ، وعليه فهو ليس بمسلم ولا كافر ولو حكماً . وحينئذٍ إن كان الملاك في المقام اعتبار التساوي في الدين كما ادّعى عليه الإجماع صاحب الجواهر « 1 » - وإن كان فيه نظر بل منع ، لوضوح كون مستند المسألة هي الروايات الواردة فيها - فلا يكون للإجماع أصالة ، فاللازم عدم ثبوت القصاص لعدم تحقّق التساوي في الدين المعتبر فيه . وإن كان الملاك هو أنّه لا يقاد مسلم بكافر كما وقع التعبير به في الرواية ، فاللازم ثبوت القصاص ، لأنّ المقدار الخارج عن عموم أدلّة القصاص وإطلاقها هو ما إذا كان المسلم قاتلًا للكافر ، والمفروض عدم تحقّقه في المقام ، لعدم كون المقتول محكوماً بالكفر ، والظاهر هو هذا الوجه ، لدلالة الرواية التي هي مستند المسألة على هذا الأمر ، كما لا يخفى . 1 - بعد الفراغ عن عدم ثبوت القصاص في الجناية على الأطراف ، إذا كان الجاني مسلماً والمجنيّ عليه كافراً ذمّياً ، لورود بعض الروايات المتقدّمة في قصاص
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 42 : 159 .