شرح
أو مطلقاً ، ولو كان مساوياً لأضعاف الدية ، كما لعلّه المشهور المصرّح به في التحرير « 1 » ، وظاهر المحقّق في الشرائع « 2 » وغيره من الأصحاب « 3 » ، أو خصوص فضل ما بين دية المسلم والذمّي ، كما عن الصدوق « 4 » ، أو خصوص دية المسلم أو قيمته إن كان مملوكاً كما عن الحلبيين « 5 » ، أقوال .
ولابدّ بملاحظة ما ذكرنا من عدم الاختلاف بين الروايتين أن يقال : لو كانت النسخة هي « المال » بدل « العين » لكان مقتضى الإطلاق لزوم دفع جميع الأموال من غير استثناء ، نعم ربّما يناقش من جهة التعبير بالدفع الذي لا يلائم مع المال غير المنقول ، خصوصاً مع التعبير بكلمة « مع » الظاهرة في كونه مستصحباً له ، ولكنّه مندفع بملاحظة العرف ، كما لا يخفى .
ولو كانت النسخة هي العين دون المال ، فالتقييد بها حيث كان واقعاً في كلام السائل يكون العدول في الجواب عن التعبير بها بالتعبير بالمال يظهر منه أنّه لا اختصاص للحكم بها أصلًا ، وعلى ما ذكرنا يكون المستفاد من الرواية ما عليه المشهور ، ولا مجال للقولين الآخرين ، كما أنّه لا مجال للاستبعاد بوجه .
الثانية : الظاهر أنّ قتل الذمّي في الفرض ليس لأجل خروجه عن الذمة بسب ارتكاب قتل المسلم ، لأنّه مضافاً إلى عدم كون قتل المسلم من أسباب الخروج عن
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام 2 : 248 .
( 2 ) - شرائع الأحكام 4 : 986 .
( 3 ) - كابن حمزة في الوسيلة : 434 - 435 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 581 ، والشهيد الأوّل في اللمعة : 176 .
( 4 ) - المقنع : 534 .
( 5 ) - الكافي في الفقه : 385 ؛ غنية النزوع : 406 .