تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
الذمّة لاختلاف الإخلال بشرائط الذمة من هذه الجهة كما قرّر في محلّه ، يكون الدليل عليه أنّه لو كان القتل لأجل ذلك لما كان حينئذٍ امتياز وخصوصية لورثة المقتول من جهة اختيار العفو أو القتل ، بل كانوا حينئذٍ كسائر الناس ، ولم يكن لهم العفو أصلًا ، مع أنّ الرواية صريحة في خلافه ، فلا وجه حينئذٍ لما عن كشف اللثام « 1 » وبعض آخر « 2 » . الثالثة : الظاهر أيضاً أنّ التخيير بين الأمور الثلاثة المذكورة في الرواية بالإضافة إلى نفس القاتل أمر ، ودفع أمواله إلى أولياءٍ المقتول أمر آخر ، لا ارتباط له بخصوص الاسترقاق من تلك الأمور الثلاثة ، خلافاً لما عن ابن إدريس « 3 » من أنّه لا يجوز أخذ المال إلّامع الاسترقاق ، لأنّ مال المملوك لمولاه ، وفي محكيّ كشف اللثام : « ويحتمله الخبر وكلام الأكثر » « 4 » . ولكنّ الظاهر ، أنّه مخالف لظاهر الرواية جدّاً ، لأنّه لا إشعار فيها فضلًا عن الدلالة بتوقّف ملك الأموال على الاسترقاق . هذا مضافاً إلى أنّ القاعدة لا تقتضيه أيضاً ، لعدم استلزام الاسترقاق في الموارد الأخر لتملّك أموال المسترَّق ، بل كما قالوا : يبقى ماله فيئاً أو ملكاً للإمام عليه السلام ، وكون مال المملوك لمولاه معناه هو المال الحاصل له في حال العبودية والملك ، لا ما يعمّ المال الذي كان له قبل الملك . هذا مضافاً إلى أنّ مرجع ذلك إلى ثبوت المال له في صورة الاسترقاق ، وهو لا ينفي الثبوت مع عدم الاسترقاق ، كما لا يخفى . « 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 2 : 454 . ( 2 ) - كأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 385 . ( 3 ) - السرائر 3 : 351 . ( 4 ) - كشف اللثام 2 : 455 .