مسألة 4 : لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيَّرون بين قتله واسترقاقه ، من غير فرق بين كون المال عيناً أو ديناً ، منقولًا أو لا ، ولا بين كونه مساوياً لفاضل دية المسلم أو زائداً عليه ، أو مساوياً للدّية أو زائداً عليها 1 .
شرح
القواعد « 1 » ، إلّاأنّه ذكر صاحب الجواهر أنّ الالتزام به مشكل ، لأنّ أهل الذمّةفيما بينهم كالحربيين إذ لا ذمّة لبعضهم على بعض . قال : فالعمدة حينئذٍ الإجماع إن كان « 2 » .
1 - أصل الحكم في المسألة وهو دفع القاتل الذمّي إلى أولياء المقتول ليقتلوه أو يسترقّوه أو يعفوا عنه ، وكذا دفع أمواله في الجملة إليهم مشهور بين الأصحاب « 3 » شهرة محقَّقة ، بل عن جمع من الكتب دعوى الإجماع عليه « 4 » . والعمدة في مستند الحكم صحيحة ضريس الكنّاسي التي رواها المشايخ الثلاثة ، عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام في نصراني قتل مسلماً ، فلمّا أخذ أسلم ، قال : اقتله به . قيل : وإن لم يسلم ؟
قال : يدفع إلى أولياء المقتول فإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقّوا . قيل : وإن كان معه عين ( مال ) ؟ قال : دفع إلى أولياء المقتول هو وماله .
قال في الوسائل بعد نقله عن الكليني : ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 290 .
( 2 ) - جواهر الكلام 42 : 156 .
( 3 ) - التنقيح الرائع 4 : 427 ؛ مسالك الأفهام 15 : 144 .
( 4 ) - الانتصار : 547 ، مسألة 307 ؛ الروضة البهية 10 : 61 ؛ وظاهر نكت النهاية 3 : 388 .