مسألة 16 : في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير ولا حدّ لها ، كما لا تحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه 1 .
شرح
القبول فيما إذا كان الأعمى عادلًا « 1 » .
والأقوى ما في المتن ، لما مرّ في المسألة الثامنة من سقوط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها ، وقد عرفت أنّ الوجه في ذلك ليس شمول دليل درء الحدود بالشبهات ، لعدم إحراز عنوان الشبهة ؛ لأنّ المفروض مجرّد دعواها ، ولا إلغاء الخصوصيّة من دليل الإكراه ؛ لعدم الوجه له ، بل الوجه هو عدم إحراز عنوان الزنا مع احتمال تحقّق الشبهة ؛ لأنّ عدم الشبهة مأخوذ في تعريف الزنا ، ومع احتمالها لا يحرز عنوان الزنا .
وممّا ذكرنا يظهر بطلان سائر الأقوال ، وأنّ ما ذكر لها من الاستدلال ليس له مجال .
1 - أقول : بعد كون المفروض في هذه المسألة هو تحقّق أحد هذه الأمور وما يشابهها من الاستمتاع بما دون الفرج من طرف الرجل بالمرأة الأجنبية ، إنّه حكي عن الخلاف نسبة ثبوت مائة جلدة فيه إلى رواية أصحابنا ، ثمّ قال : وروي أنّ عليهما أقلّ من الحدّ « 2 » . وقال المحقّق في الشرائع : « وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة روايتان : إحداهما مائة جلدة ، والأخرى دون الحدّ وهي أشهر » « 3 »
هامش
( 1 ) - التنقيح الرائع 4 : 332 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 373 ، مسألة 9 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 935 .