تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
مسألة 14 : لو ارتدّ المحصن عن فطرةٍ خرج عن الإحصان ، لبينونة زوجته منه . ولو ارتدّ عن ملّةٍ فإن زنى بعد عدّة زوجته ليس محصناً ، وإلّا فهو محصن 1 .
شرح
وكيف كان ، فلا إشكال في تحقّق الإحصان في النصراني والنصرانيّة ، واليهودي واليهوديّة ، والمختلط منهما ، ويكفي في ذلك مجرّد صحّة العقد في مذهبهم ، ولا يشترط الصحّة عندنا ، لأنّه لكلّ قوم نكاح . ثانيهما : عدم اشتراط الإسلام في المزنيّ بها ، فنقول : ظاهر الصحيحة الثانية لمحمّد بن مسلم الاشتراط ، ولكن رواية إسماعيل بن أبي زياد صريحة في خلافها ، حيث روى عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب عليه السلام إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا « 1 » . وهذه الرواية موافقة لفتوى الأصحاب ، ولأجلها تترجّح على رواية محمّد بن مسلم . 1 - الارتداد الفطري بالإضافة إلى الرجل يوجب خروجه عن الإحصان ؛ لأنّه تبين منه زوجته وينفسخ نكاحها بغير طلاق ، وتعتدّ عدّة الوفاة ، وتقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه ، كالميّت ، ولا ينتظر موته ، ولا تجدي توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه ، وعليه فلا مجال للإشكال في خروجه عن الإحصان بعد بينونة زوجته منه بالكلّية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 80 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 8 ، الحديث 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 68 | الشيخ فاضل اللنكراني