مسألة 15 : يثبت الحدّ رجماً أو جلداً على الأعمى ، ولو ادّعى الشبهة مع احتمالها في حقّه فالأقوى القبول ، وقيل : لا تقبل منه ، أو لا تقبل إلّاأن يكون عدلًا ، أو لا تقبل إلّامع شهادة الحال بما ادّعاه ، والكلّ ضعيف 1 .
شرح
والمرأة ممّا ذكرنا في المرتدّ الفطري .
ثمّ إنّك عرفت أنّ قوله : « وبانت منه امرأته » في رواية عليّ بن جعفر المتقدّمة لا ظهور له في حصول البينونة بالارتداد ، بل الظاهر كونه تفنّناً في التعبير كما مرّ ، فلا ارتباط لها بهذا المقام .
1 - أمّا ثبوت الحدّ رجماً أو جلداً على الأعمى ، فلثبوت العموم أو الإطلاق في أدلّة الحدّ ، من دون أن يكون هناك ما يقتضي التخصيص أو التقييد بالإضافة إلى الأعمى ، مضافاً إلى ما في الجواهر من كون الإجماع بقسميه عليه « 1 » .
وأمّا لو ادّعى الشبهة ففي المتن وفاقاً للمشهور قبول الادّعاء ، مع إمكان جريان الشبهة في حقّه « 2 » . وعن الشيخين « 3 » وابن البرّاج « 4 » وسلّار « 5 » عدم القبول مطلقاً ، وعن ابن إدريس القبول مع شهادة الحال بصدقه « 6 » . وليس مراده هي الشهادة العلميّة ، وإلّا لا يكون بينه وبين القول بعدم القبول مطلقاً اختلاف أصلًا ، ضرورة أنّ القبول في صورة العلم بالصدق مورد لقبول الطرفين . وعن الفاضل المقداد
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 279 .
( 2 ) - المختصر النافع : 293 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 170 ؛ المقتصر من شرح المختصر : 399 ؛ غاية المرام 4 : 313 .
( 3 ) - المقنعة : 783 - 784 ؛ النهاية : 698 - 699 .
( 4 ) - المهذّب 2 : 524 .
( 5 ) - المراسم : 256 .
( 6 ) - السرائر 3 : 447 - 448 .