شرح
نعم ، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة ، فأجابهم فيها وله تسع سنين « 1 » .
ورواية عبداللَّه بن محمّد الجعفي قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها ، فإنّ الناس قد اختلفوا علينا : طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد مائة « 2 » .
وفي مقابلهما رواية أبي حنيفة ( الذي اسمه سعيد بن بيان ) قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل زنى بميّتة ، قال : لا حدّ عليه « 3 » .
وليس المراد بنفي الحدّ ما يعمّ نفي التعزير أيضاً بعد كون المراد من السؤال بملاحظة التعبير بالزنا هو خصوص الحدّ كما لا يخفى ، وحكي عن الشيخ أنّه قال في توجيه الرواية : هذا يحتمل وجهين : أحدهما أنّه لا حدّ عليه موظّف لا يجوز غيره ؛ لأنّه إن كان محصناً رجم وإلّا جلد ، والآخر أن يكون مخصوصاً بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها ، فإنّه يعزّر ولا حدّ عليه . وقال صاحب الوسائل بعد نقل كلام الشيخ : أقول : ويمكن الحمل على الإنكار ، وعلى ما دون الإيلاح كالتفخيذ ونحوه لما مرّ « 4 » .
والرواية مع ذلك ضعيفة من حيث السند ، وعلى تقدير الإغماض عنه تكون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 280 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 278 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 362 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 4 ) - أي في الباب 10 من أبواب حدّ الزنا والحديث 2 و 6 من الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ؛ وفي الحديث 1 و 2 من أبواب نكاح البهائم .