تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
مسألة 5 : يعتبر في ثبوت الحدّ في الوطء بالميّت ما يعتبر في الحيّ من البلوغ والعقل والاختيار وعدم الشبهة 1 . مسألة 6 : يثبت الزنا بالميّتة واللواط بالميّت بشهادة أربعة رجال ، وقيل :
شرح
عنوان الزنا ، وقد عرفت احتمال الشيخ قدس سره حمل رواية أبي حنيفة المتقدّمة على زوجته الميّتة ، وإن كان يبعّده التعبير بالزنا في السؤال ، مع أنّه لا زناء في المقام . وبالجملة : لا دليل على أزيد من التعزير الثابت في خصوص المعاصي الكبيرة أو مطلقاً ، على خلاف مرّ فيما سبق « 1 » . الفرع الثالث : اللواط بالميّت ، ويدلّ على ثبوت الحدّ فيه - مضافاً إلى عموم دليل ثبوت الحدّ في اللواط للوطء بالميّت ؛ لعدم الفرق في صدقه بين الحي والميّت - ما تقدّم في الروايات الواردة في الفرع الأوّل من أنّ « حرمة الميّت كحرمة الحيّ » ، فإنّ ظاهرها ثبوت هذا الحكم بالنحو الكلّي وبعنوان الضابطة ؛ لوروده مورد التعليل ، أو وقوعه مقدّمة للحكم بثبوت حدّ الزنا في وطء الميّتة ، فلا اختصاص له بالحكم المذكور فيها ، والكلام في ثبوت التعزير الزائد ما تقدّم في الفرع الأوّل . 1 - أمّا اعتبار الأمور الأربعة فقد مرّ الكلام فيه مراراً « 2 » ، وأمّا ما يعطيه الجمود على ظاهر المتن من كون هذه الأمور معتبرة في الحدّ الثابت في الفرعين من الفروع الثلاثة المتقدّمة فهو مخدوش ؛ لاعتبار هذه الأمور في التعزير أيضاً ، إلّاأن يراد بالحدّ في المتن أعمّ من التعزير ، فيشمل جميع الفروع الثلاثة ، وهو وإن كان متداولًا في ألسنة الروايات إلّاأنّ هذا النحو من الاستعمال في المتون الفقهيّة بعيد ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 417 - 424 . ( 2 ) - مرّ في الصفحة 81 - 83 .