مسألة 4 : الحدّ في وطء المرأة الميّتة كالحدّ في الحيّة رجماً مع الإحصان وحدّاً ( جلداً ظ ) مع عدمه بتفصيل مرّ في حدّ الزنا ، والإثم والجناية هنا أفحش وأعظم ، وعليه تعزير زائداً على الحدّ بحسب نظر الحاكم على تأمّل فيه ، ولو وطأ امرأته الميّتة فعليه التعزير دون الحدّ ، وفي اللواط بالميّت حدّ اللواط بالحيّ ، ويعزّر تغليظاً على تأمّل 1 .
شرح
ثمّ إنّ الحكم في بعض الروايات المتقدّمة بثبوت القتل في وطء البهيمة لا يؤيّد ثبوت القتل في المرتبة الثالثة بعد كون الرواية الدالّة عليه ساقطة عن الحجيّة ، لأجل المرجوحيّة كما عرفت « 1 » .
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : وطء المرأة الميّتة الأجنبيّة ، والدليل على ثبوت حدّ الزنا - رجماً أو جلداً - في وطء المرأة الميّتة - مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه ، بل إمكان تحصيل الإجماع فضلًا عن محكّيه كما في الجواهر « 2 » ، وإلى نفي الشبهة عن ثبوت الإجماع عليه كما عن الانتصار والسرائر « 3 » - الروايات الواردة في هذا الباب ، مثل :
صحيحة إبراهيم بن هاشم قال : لمّا مات الرضا عليه السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام ، وقد حضر خلق من الشيعة - إلى أن قال : - فقال أبو جعفر عليه السلام : سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ؟ فقال أبي : يقطع يمينه للنبش ، ويضرب حدّ الزنا ، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة ، فقالوا : يا سيّدنا تأذن لنا أن نسألك ؟ قال :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 188 - 190 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 544 .
( 3 ) - الانتصار : 514 ؛ السرائر 3 : 468 .