مسألة 3 : لو تكرّر منه الفعل ، فإن لم يتخلّله التعزير فليس عليه إلّاالتعزير ، ولو تخلّله فالأحوط قتله في الرابعة 1 .
شرح
ثبوت حدّ الزنا في المقام لا يلازم اعتبار الأمور المذكورة فيه هنا أيضاً .
وأمّا عدم الثبوت بشهادة النساء فقد تقدّم الكلام فيه ، ومقتضى ما اخترناه الثبوت في مثل المقام مع الانضمام « 1 » .
وأمّا الإقرار ، فإن كان بالنسبة إلى بهيمته ، فمقتضى عموم دليل نفوذ الإقرار الثبوت به ، ولا مجال لاحتياط التعدّد في المقام ، الذي لا يكون فيه إلّاالتعزير ، وأمّا بالنسبة إلى بهيمة الغير فالإقرار يؤثّر في ثبوت التعزير فقط ، لا في ترتّب سائر الأحكام ؛ لأنّه إقرار بالإضافة إلى الغير ، إلّاأن يصدّقه المالك .
1 - الوجه في احتمال كون القتل في الثالثة بعد تخلّل تعزيرين ما تقدّم من الصحيحة الدالّة على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ؛ نظراً إلى أنّ المراد من الحدّ فيها أعمّ من التعزير ، والشاهد كون الموضوع هو أصحاب الكبائر مع تأكيدها بكلمة « كلّ » . ومن الواضح أنّه لا يكون الحدّ ثابتاً في كثير منها ، بل في أكثرها ، فيصير ذلك قرينة على أنّ المراد بالحدّ هو المعنى الأعمّ .
والوجه في كون القتل في الرابعة ما تقدّم من دعوى إجماع الأصحاب عليه في مطلق الكبائر ، كما عن الشيخ في الخلاف « 2 » والإسناد إلى الرواية عنهم عليهم السلام كما عن المبسوط « 3 » ، وهو وإن لم يكن بحجّة ، إلّاأنّ إيجابه للاحتياط ممّا لا يكاد يخفى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 116 - 120 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 505 .
( 3 ) - المبسوط 7 : 284 .