مسألة 13 : لا يشترط في الإحصان الإسلام في أحدٍ منهما ، فيحصن النصراني النصرانية وبالعكس ، والنصرانيّ اليهوديّة وبالعكس ، فلو وطأ غير مسلم زوجته الدائمة ثمّ زنى يرجم ، ولا يشترط صحّة عقدهم إلّاعندهم ، فلو صحّ عندهم وبطل عندنا كفى في الحكم بالرجم 1 .
شرح
1 - أقول : إنّ هنا أمرين :
أحدهما : عدم اشتراط إسلام أحد الزوجين في تحقّق الإحصان بالإضافة إليه ، وإلى طرفه ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى عموم قوله عليه السلام في صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة . « من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن » ، وعموم قوله عليه السلام في صحيحة حريز المتقدّمة أيضاً بعد السؤال عن المحصن : « الذي يزني وعنده ما يغنيه » « 1 » - صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الحرّ أتحصنه المملوكة ؟ قال : لا يحصن الحرّ المملوكة ولا يحصن المملوك الحرّة ، والنصراني يحصن اليهوديّة ، واليهوديّة « 2 » يحصن النصرانيّة « 3 » .
ولكنّها تعارضها صحيحته الأخرى ، المشتملة على قوله عليه السلام : « وكما لا تحصنه الأمة واليهوديّة والنصرانيّة إن زنى بحرّة كذلك لا يكون عليه حدّ المحصن إن زنىبيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرّة » « 4 » وحيث إنّ الظاهر أنّ موردها الرجل المسلم ، واليهوديّة والنصرانيّة لا يمكن أن تكونا تحته إلّابنحو الانقطاع ، فالمراد منه عدم كون المتعة موجبة لتحقّق الإحصان ، فلا تنافي الصحيحة الأولى بوجه .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 54 .
( 2 ) - كذا في النسخة الأصلية ؛ والوسائل طبع الإسلاميّة ؛ ولكن في الفقيه : « واليهودي يحصن النصرانية » .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 75 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 71 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 9 .