شرح
بلحاظ القتل فقط ، أو مع انضمام البينونة والاعتداد وتقسيم الأموال ، ويدلّ عليه وقوع التعبير بالاستتابة في أكثر النصوص ، وذكر القتل بعد النهي عنها ، كما في صحيحة حسين بن سعيد المتقدّمة ومثلها ، وظاهره بعد إلغاء خصوصيّة الاستتابة وإسراء الحكم إلى التوبة ولو من دون استتابة ، أنّ المراد عدم القبول بالإضافة إليه .
نعم ، ذكر في رواية واحدة نفي التوبة له ، وهي : صحيحة محمّد بن مسلم قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ ، فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسّم ما ترك على ولده « 1 » .
وظاهرها ولو بقرينة سائر الروايات عدم القبول بالإضافة إلى الأحكام المذكورة فيها ، لا بالنسبة إلى جميع الأحكام ، ولو شكّ في ذلك فمقتضى لزوم الرجوع إلى المطلق فيما إذا شكّ في سعة دائرة التقييد وضيقها الحكم بقبول التوبة ، لا الرجوع إلى استصحاب العدم كما أفاده قدس سره
وعلى ما ذكرنا من قبول توبته يحكم بطهارة بدنهوصحّة عباداتهوجواز التزويج بالمسلمة ، ولو كانت هي امرأته بعد الاعتداد ، بل في أثناء العدّة على احتمال كالمطلّقة بائناً ، قد حكيالتصريح به عن ثاني الشهيدين « 2 » وإن كان هو محلّ إشكال .
كما أنّه لا ينتقل إلى ورثته ما يملكه بعد التوبة ، سواء كان بأسباب اختياريّة أو قهرية ، بل يمكن أن يقال بأنّه يملك ، ولا ينتقل إلى ورثته ما يتعلّق به بعد الارتداد ، فإذا اكتسب واتّجر بعده واستفاد يصير مالكاً ولا ينتقل إلى الورثة ؛ لأنّ ما تقدّم من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 323 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الروضة البهيّة 9 : 338 ؛ مسالك الأفهام 15 : 35 .