مسألة 12 : يخرج المرء وكذا المرأة عن الإحصان بالطلاق البائن كالخلع والمباراة ، ولو راجع المخالع ليس عليه الرجم إلّابعد الدخول 1 .
شرح
1 - أمّا خروج الزوجين عن الإحصان بالطلاق البائن فيدلّ عليه - مضافاً إلى خروج المطلّقة البائنة عن الزوجيّة ، وعدم ترتّب أحكامها عليه - قوله عليه السلام في صحيحة يزيد الكناسي المتقدّمة في المسألة السابقة : « وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن » ، لكن جريانه في الطلاق البائن الذي ليس فيه عدّة كطلاق الصغيرة ، أو اليائسة ، أو غير المدخول بها ، أو كان فيه عدّة ، ولكنّه ليس للزوج فيها حقّ الرجوع أصلًا واضح ، وأمّا في طلاق الخلع الذي يكون للزوج حقّ الرجوع ، غاية الأمر بعد رجوع المرأة فيما بذلت من المهر أو غيره ، فيمكن الاستشكال فيه بعدم شمول الرواية ، لأنّ ظاهرها عدم تحقّق حقّ الرجوع للزوج مطلقاً ، وهو منتفٍ في طلاق الخلع ؛ لثبوت الحقّ في بعض الحالات .
ويدفعه أنّ الظاهر أنّ المراد من الرواية عدم تحقّق حقّ الرجوع للزوج بالذات ، وهو متحقّق في طلاق الخلع ، خصوصاً بعد عدّه من أقسام الطلاق البائن ، كما صنعه الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم أجمعين « 1 » - ومن هنا يظهر أنّه كما لا ينفع حقّ الرجوع للزوج في طلاق الخلع بعد رجوع الزوجة بالبذل ، كذلك لا ينفع تحقّق الرجوع خارجاً ، بل اللازم الدخول بعده ؛ ليتحقّق الوطء بالأهل بعد كونها زوجة جديدة ، وهذا بخلاف الطلاق الرجعي ، فإنّه لا يلزم في بقاء الإحصان معه الرجوع ، بل يكفي فيه مجرّد حقّه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - كما في الكافي في الفقه : 306 ؛ وشرائع الإسلام 3 : 588 ؛ واللمعة الدمشقية : 124 .