أحدهما الجهل بالحكم قبل منه إن أمكن الجهل في حقّه ، ولو ادّعى الجهل بالموضوع قبل كذلك 1 .
شرح
1 - أقول : أمّا عدم كون الطلاق الرجعي موجباً للخروج عن الإحصان ، فيدلّ عليه - مضافاً إلى كون المطلّقة الرجعية بحكم الزوجة - صحيحة يزيد الكناسي أو حسنته قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة . . . « 1 » . والظاهر أنّه ليس المراد من التزويج في العدّة المترتّب عليه الحدّ - رجماً كان أو جلداً - مجرّد التزويج وإن لم يتحقّق بعده الدخول ، بل الدخول المترتّب على التزويج كما لا يخفى ، كما أنّه ليس المراد من ثبوت حدّ الرجم في مورد الطلاق الرجعي ثبوته بعنوان آخر غير الإحصان ، بل الظاهر هو المعنى الذي عبّر عنه في المتن بأنّ الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان ، وبعد ملاحظة أنّ المطلّقة الرجعية لا يكون لها حقّاً بالإضافة إلى الزوج من جهة الوطء أصلًا يظهر أنّ المراد من شرط التمكّن والوصول المعتبر في المرأة ليس إلّامجرّد كونها باختياره ، بحيث يكون إذا أراد الوطء يتحقّق ، كما أفاده صاحب الجواهر على ما عرفت .
ثمّ إنّ هنا روايتين ظاهرتين في ثبوت الرجم في مورد الطلاق مطلقاً ، ولابدّ من حملهما على الطلاق الرجعي بقرينة رواية الكناسي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 126 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 27 ، الحديث 3 .