تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
مسألة 5 : من سرق وليس له اليمنى قيل : فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فإن لم تكن له أيضاً اليسرى قطعت رجله اليسرى ، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس ، والأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ والانتقال إلى التعزير 1 .
شرح
ولا دليل على الانتقال إلى غيرها ، كما أنّه لا دليل على أنّه لابدّ من تحقّق قطع في المرّة الأولى ، فالظاهر انتفاء الحكم ، ويؤيّده ما في الصحيحة المتقدّمة من لزوم إبقاء اليد اليسرى لمثل الاستنجاء والتنظيف . كما أنّ الظاهر انتفاء التعزير في هذه الصورة ؛ لأنّ الحكم الثابت عليه كان هو الحدّ بلحاظ وجود اليمين حينه ، فإذا انتفى بانتفاء موضوعه لا مجال لثبوت التعزير بعد كون مورده ما إذا لم يكن هناك حدّ ، والمفروض ثبوته في المقام . 1 - من سرق وقد كان لا يمين له لخلقة ، أو قصاص ، أو تصادم أو غيرها من غير القطع لسرقة ، له فروض : الأوّل : ثبوت اليد اليسرى له ، والأقوال في هذا الفرض ثلاثة : أحدها : لزوم قطع اليد اليسرى في هذه الصورة ، حكي هذا القول عن نهاية الشيخ « 1 » والوسيلة « 2 » والكامل « 3 » ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ فتوى الشيخ بذلك في كتاب النهاية دليل على ثبوت الرواية على طبقها ، كما أشرنا إلى وجهه مراراً ، وصرّح بذلك الشيخ في عبارة المبسوط الآتية في القول الثاني - إطلاق الآية
هامش
( 1 ) - النهاية : 717 . ( 2 ) - الوسيلة : 420 . ( 3 ) - أي الكامل لابن البرّاج ؛ حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 222 ، مسألة 78 .