شرح
الفرع الآتي « 1 » .
والحقّ أنّه ليس المراد بالسارق من ثبتت سرقته حتّى يكون إطلاقه شاملًا للمقام ، أو يدّعى انصرافه إلى خصوص صورة الإقرار .
الفرع الخامس : ما لو تاب بعد الإقرار ، والمحكيّ عن ابن إدريس تحتّم القطع « 2 » . وعن النهاية « 3 » والجامع « 4 » وإطلاق الكافي « 5 » والغنية « 6 » تخيّر الإمام في الإقامة والعفو .
ويدلّ على الأوّل إطلاق دليل نفوذ الإقرار الشامل لصورة التوبة بعده ، وربّما يستدلّ عليه كما في الجواهر « 7 » بصحيحي محمّد بن مسلم والحلبي المتقدّمين في الفرع الأوّل ، والظاهر عدم تماميّته ؛ لأنّ موردهما ما إذا أنكر بعد الإقرار . والكلام إنّما هو في التوبة بعده ، ومن الممكن اختلاف حكم التوبة مع حكم الإنكار ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ التوبة إنّما توجب تأكيد ما هو مقتضى الإقرار ، ومن الممكن مدخليّة ذلك في سقوط القطع ، وهذا بخلاف الإنكار الذي يوجب تزلزل الإقرار .
وربّما يستدلّ على الثاني - مضافاً إلى أنّ التوبة إذا كانت مسقطة لعذاب الآخرة ، فإسقاطها لعذاب الدنيا إنّما هو بطريق أولى - بروايتي طلحة وأبي عبداللَّه البرقي المتقدّمتين ، الظاهرتين في تخيّر الإمام بين العفو والقطع .
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 309 .
( 2 ) - السرائر 3 : 491 .
( 3 ) - النهاية : 718 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 561 .
( 5 ) - الكافي في الفقه : 412 .
( 6 ) - غنية النزوع : 434 .
( 7 ) - جواهر الكلام 41 : 540 .