تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
القطع على النبّاش من دون تقييد ببلوغ النصاب ، ولكن عرفت أنّ التقييد يستفاد من التعليل بكونه سارقاً ، ومن سائر التعبيرات . وأمّا القول بالتفصيل فلم يعرف له مستند وإن وجّه بشمول الأدلّة المتقدّمة للمرّة الأولى واندراج ما بعدها في عنوان الإفساد ، ولكنّه كما ترى ؛ ولذا عدل صاحبه عنه في آخر كلامه على ما عرفت . الفرع الثاني : النبش المجرّد عن السرقة ، وقد حكم فيه في المتن بعدم القطع وثبوت التعزير ، ويمكن استفادته من الجمع الذي ذكره صاحب الرياض بين الأخبار المتقدّمة في الفرع الأوّل ، التي منها صحيحة الفضيل على نقل صاحب الوسائل « 1 » الدالّة على عدم قطع النبّاش ، حيث قال : وقد حملها الأصحاب على مجرّد النبش الخالي عن أخذ الكفن ، جمعاً بينها وبين النصوص المتقدّمة ، بحملها على سرقة الكفن كما هو ظاهرها ، ولا سيّما الأخبار المشبّهة منها بالسرقة ، بناءً على ما سبق ، وحمل هذه على ما عرفته « 2 » . ولكنّه يدلّ على ثبوت القطع في هذا الفرع أيضاً صحيحة إبراهيم بن هاشم ، قال : لمّا مات الرضا عليه السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام ، وقد حضر خلق من الشيعة - إلى أن قال : - فقال أبو جعفر عليه السلام : سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ؟ فقال أبي : يقطع يمينه للنبش ، ويضرب حدّ الزنا ، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة ، فقالوا : يا سيّدنا تأذن لنا أن نسألك ؟ قال : نعم ، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة ، فأجابهم فيها وله تسع سنين « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 282 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 14 . ( 2 ) - رياض المسائل 10 : 180 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 280 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 6 .