مسألة 17 : يقطع سارق الكفن إذا نبش القبر وسرقه ولو بعض أجزائه المندوبة بشرط بلوغه حدّ النصاب ، ولو نبش ولم يسرق الكفن لم يقطع ويعزّر ، وليس القبر حرزاً لغير الكفن ، فلو جعل مع الميّت شيء في القبر فنبش وأخرجه لم يقطع به على الأحوط ، ولو تكرّر منه النبش من غير أخذ الكفن وهرب من السلطان قيل : يقتل ، وفيه تردّد 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما إذا نبش القبر وسرق الكفن ولو بعض أجزائه المندوبة ، وكان المسروق بقدر النصاب ، والمشهور فيه ثبوت القطع ، بل المحكيّ عن جماعة الإجماع عليه ، كصاحبي الغنية « 1 » والسرائر « 2 » ، والمحكيّ عن الصدوق في المقنع « 3 » والفقيه « 4 » أنّه لا يقطع النبَّاش إلّاأن يؤخذ وقد نبش مراراً ، والظاهر أنّه ليس مراده مجرّد تكرر النبش ولو لم يكن بعده سرقة الكفن ، بل النبش والسرقة بعده ، وحمله على النباش غير السارق كما في الجواهر « 5 » بعيد جدّاً .
وكيف كان ، فيدلّ على القطع الذي هو المشهور صحيحة حفص بن البختري قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : حدّ النبّاش حدّ السارق « 6 » .
والظاهر أنّ المراد هو النبّاش السارق ؛ لكون النبش بنفسه لا يتعلّق به غرض
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 434 .
( 2 ) - السرائر 3 : 514 - 515 .
( 3 ) - المُقنع : 447 .
( 4 ) - الفقيه 4 : 67 .
( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 515 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 28 : 278 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 1 .