مسألة 16 : باب الحرز وكذا ما بني على الباب والجدار من الخارج ليس محرزاً ، فلا قطع بها . نعم ، الظاهر كون الباب الداخل وراء باب الحرز محرزاً بباب الحرز ، فيقطع به ، وكذا ما على الجدار داخلًا ، فإذا كسر الباب ودخل الحرز وأخرج شيئاً من أجزاء الجدار الداخل يقطع 1 .
شرح
أخذه وصرفه فيما يكون مرضيّاً له عليه السلام قطعاً ، إلّاأنّه لم يعلم قيامه مقامه في جواز المطالبة ليتحقّق بعدها القطع ، فتدبّر .
وأمّا على القول بعدم كونه ملكاً له عليه السلام ، بل الاستيلاء عليه إنّما هو من جهة كونه عليه السلام وليّ الأمر ، فمقتضى القاعدة حينئذٍ عدم القطع ، إلّاأنّ مقتضى صحيحة محمّد بن قيس خلافه ، حيث روى عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين قد سرقا من مال اللَّه ، أحدهما عبد مال اللَّه ، والآخر من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا فمن مال اللَّه ليس عليه شيء ، مال اللَّه أكل بعضه بعضاً . وأمّا الآخر فقدّمه وقطع يده ، ثمّ أمر أن يطعم اللحم والسمن حتّى برئت يده « 1 » . نظراً إلى أنّ سهم الإمام عليه السلام من مصاديق مال اللَّه قطعاً ، فتدلّ على القطع في سرقته ، ولكن مقتضى الاحتياط العدم على ما هو مقتضى درء الحدود بالشبهات ، خصوصاً مع أنّ الاستناد إلى مثل ذلك لأجل إثبات حكم على خلاف القاعدة مشكل ، فتدبّر .
1 - والمحكيّ عن الشيخ قدس سره في المبسوط « 2 » وتبعه بعض أخر « 3 » أنّه لو سرق باب الحرز أو شيئاً من الأبنية المثبتة فيه أنّه يقطع ، معلّلًا بأنّه محرز بالعمارة ، ولكنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 299 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 29 ، الحديث 4 .
( 2 ) - المبسوط 8 : 25 .
( 3 ) - السرائر 3 : 501 ؛ قواعد الأحكام 2 : 269 .